نجاح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برهان على سقوط المسرح المصري - 20 من ديسمبر 2009 - مقالات دورية - مسرحى ::


الأحد, 04 ديسمبر 2016, 10:06 AM

 
   موقع مسرحى :: موقع مجانى ... اسسه ويشرف عليه / الدكتور عصام الدين ابو العلا .....الاشراف الفنى / حازم مصطفى

قائمة الموقع

 

فئات هذا القسم
 

مقالات قديمة [13]
مواد مؤرشفة من سجلات الموقع القديم
مقالات جديدة [1]
مقالات جديدة كتبت مع اطلاق الموقع الجديد

 

 

 

 
رأيك ايه ؟
أيه رايك فى النسخة الجديدة من موقع مسرحى
مجموع الردود: 145

الرئيسية » 2009 » ديسمبر » 20 » نجاح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برهان على سقوط المسرح المصري
3:12 AM
نجاح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برهان على سقوط المسرح المصري
عندما يكون الدافع الى الكتابة هو النزاهة و عدم الدخول في طابور المرتزقة من غير المتخصصين و المتخصصين على السواء .. عندما يكون الدافع الى شحذ القلم هو احساس وطني فوق كل الأغراض ومايمليه هذا الاحساس من التزام تجاه مجريات الأمور في بلادنا .. عندما تكون مقاطعة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي احد عشر عاما موقفا ايجابيا , فان ذلك كله يعني أن وراء هذا الموقف وعي بمدى الخراب الذي أحدثه هذا المهرجان على مستوى المسرح المصري و العربي معا .
 وقبل الحكم على فداحة الخسارة التي أتى بها هذا المهرجان , دعنا نتأمل الأحداث:
    كان المسرح المصري في الثمانينات – قبيل فكرة المهرجان -  قد أفرز جيلا من الكتاب المسرحيين المتميزين ؛ مثل محمد أبوالعلا السلاموني و يسري الجندي و محمد سلماوي , و غيرهم ؛ و كانت مباني المسرح في مصر تحتاج الى اعادة بناء من جديد على النظم التكنولوجية الحديثة , و كان فنانونا من الممثلين و المخرجين بحاجة ماسة الى تنشيط العلاقات الثقافية الخارجية لنرسلهم الى مسارح العالم الغربي المتقدمة فيتعلموا فيها استخدام التكنولوجيا الحديثة و تدريبات الممثل المستحدثة . لكن الذي حدث أن وزارة الثقافة لم تعر ذلك اهتماما بل راحت ترسل رجالاتها الذين كانوا السبب الرئيسي في انهيار المسرح المصري من رؤساء هيئة المسرح المتعاقبين يقيمون الندوات و المؤتمرات ليبحثوا ازمة المسرح في مصر . و ينتهوا في كل مؤتمر و ندوة الى نتيجة واحدة أساسية وهي : يجب تطوير ممثلينا و مخرجينا و كافة العاملين في الحقل المسرحي الى جانب زيادة تمويل الانتاج المخصص للنشاط المسرحي و تطوير أبنية المسرح و زيادة عددها تبعا لزيادة عدد السكان المضطرد  . و في عام 1985 أقامت الجمعية المصرية لهواة المسرح مهرجانا أسمته مهرجان المسرح التجريبي الأول  في المسرح المتجول بشارع رمسيس – عندما كان يديره المغفور له الفنان عبدالغفار عوده – و كان المهرجان تحت رئاسة الفنان عمرو دوارة .

 و ظلت نغمة انهيار المسرح المصري قائمة , حتى أطلت علينا نهاية الثمانينات بافتتاح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الأولى , و تدفق المشاهدون الى
المسارح لمشاهدة العروض الأجنبية عسى أن يكون بها مشهد أو مشهدين من النوع التجريبي الذي يسعى اليه المشاهد في مهرجان السينما , أما المسرحيون فراحوا يحولون أعينهم الى كاميرات و عقولهم الى كارت ذاكرة يخزنون فيه مايرونه من غرائب  المناظر المسرحية سعيا وراء تقليدها في عروضهم المقبلة . و جاء العام التالي بقضية الكويت و ألغي المهرجان بقرار سياسي . و في العام التالي رأينا عرض الافتتاح لفنان مصري أصيل هو المغفور له منصور محمد وكلنا يعلم كيف فقدناه جميعا . و توالت الأعوام و المسرح المصري يفقد شيئا فشيئا واقعيته و يسعى الى بهلوانية الحركة و آلية الأداء التمثيلي حتى يومنا هذا تحت مسمى التجريب , و في هذه الدورة قال الدكتور لويس عوض رئيس لجنة الندوات - في الندوة الرئيسية - أنه غير مقتنع بحكاية المسرح التجريبي  !!! 
 حقا ساعد المهرجان في فترة ماضية على التأكيد على مصداقية أمان مصر و أمنها , ليساعد سوق السياحة على جذب الانتباه الى أجمل بقاع الأرض مصر.. أطيبها شعبا وأثراها آثارا من كل العصور . لكن اليوم بات المسرح التجريبي بلا وظيفة غير استنزاف ملايين الجنيهات ليسكن أقل الفرق قيمة في بلادهم في أرقى الفنادق المصرية , و يستمتعون بما لذ و طاب من المأكل والمشرب و الخدمة ,  و عمل الرحلات الخاصة بهم في مناطق مصر السياحية . كل هذا من فاتورة المصريين الذين تبحث الحكومة لشبابهم عن فرصة عمل و مسلك لخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية , و طريقة لتأمين السفر بالقطارات التي تقع في كارثة شهرية يروح ضحاياها من عشرات المصريين , و منفذ لبناء المداس لأبنائنا الذين لم نعد نفكر في مستقبلهم ؛ لانشغالنا بحاضر سبعين مليون مواطن  .
لقد عملت في بدايات هذا المهرجان ضمن فريق تحرير النشرة مع الزميل سباعي السيد و المرحوم حازم شحاته و الزميل حازم عزمي , و خلال أكثر من دورة , و تحت اشراف الأستاذة الدكتورة هدى وصفي مدير المهرجان آنذاك و رئيس تحرير النشرة اليومية .. و خلال تلك الفترة رأيت المهرجان من الداخل .. و بعدها اعتذرت عن العمل في النشرة  , كما اعتذرت عن التكليف الرسمي بالعمل في لجنة الندوات .. و قاطعت المهرجان نهائيا حتى يومنا هذا .
ان انقطاعي عن المهرجان التجريبي عملا و مشاهدة , هو يقين بعدم جدواه ؛ خاصة حين أرى الكثيرين من المرتزقة يهزأون به في الأروقة و داخل غرف الفنادق الكبرى في مصر التي تفتح أبوابها للعاملين بالمهرجان .
 

 و نتساءل : اذا وفرنا كل عام خمسة ملايين من الجنيهات الغالية – قيمة تكاليف المهرجان التجريبي في عشرة أيام فقط  في العام الواحد – فهل كنا بحاجة الى أن يضطر زملاؤنا الى عرض مسرحية في غرفة غير مأمونة فيروح منهم خمسون عزيزا في طرفة عين في محرقة بني سويف العام الماضي .. ثم ماذا أثمر مهرجان المسرح التجريبي طوال هذه السنوات فنيا ؟ هل تطور المسرح المصري ولم تعد هناك أزمة ؟   لقد باتت العروض المسرحية المصرية مسخا مشوها لعروض ممسوخة أصلا  , و بدلا من أن نوقف هذا المسخ الذي تكرس له الدولة كل امكاناتها و اعلامها  , نؤكد هذا المسخ العام تلو العام

 انني أعلم علم اليقين أن فاروق حسني وزيرالثقافة و الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء .. لن يرضيا بالزيف بديلا عن الحق و الحقيقة . تلك الحقيقة التي تسعى الحكومة جاهدة للوصول اليها في كافة المواقع لتصنع واقعا أفضل للمصريين و مستقبل آمن لوطننا الذي لانملك سواه .
   
 ان ما أدعو اليه فقط  هو أن نضع هذا الأمر موضع التأمل ؛ ليقرر من لديه القرار في مصرايقاف هذه المهزلة المسماة بالمسرح التجريبي , و توفير ماكان مخصصا له من مال لبناء مسارحنا لتكون آمنة للمواطنين , و تكون عنوانا حضاريا للوطن  , و ننتج بها مسرحيات توفر عمالة لكل المسرحيين , و تسعد الشعب و تروح عنه كما تثقفه و تعلمه . كما نخصص المال  اللازم لاعادة بناء المسرح الرئيسي في المعهد العالي للفنون المسرحية و مسرح سيد درويش – حيث منعت ادارة الدفاع المدني استخدامهما  لعروض طلبة معهد المسرح والباليه و الكونسرفتوار و الموسيقى العربية - لكي يتدرب فيه أبناؤنا و يقدمون عليهما  عروضهم  , بدلا من اللجوء الى مسارح أخرى خارج أسوار اكاديمية الفنون 

 

 د/ عصام الدين ابو العلا

الفئة: مقالات قديمة | مشاهده: 243 | أضاف: ESSAMABOULELA | الترتيب: 0.0/0
مجموع المواد للتحميل فى هذا القسم : 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
بحث
 
مسرحى

 

شاهد قناة مسرحى

شاهد القناة فى صفحة كاملة

تحت اشراف المخرجة

ناهد الطحان 




أرشيف الموقع

 

 






جميع الحقوق محفوظة © 2016 موقع مسرحى
 

المقالات والمواد المنشورة فى الموقع لاتعبر بالضرورة عن راى موقع " مسرحى " ولكنها تعبر عن راى صاحبها
علما بان كل الكتب ومواد الفيدو والاذاعة هى من اهداء رواد الموقع وليس للموقع ادنى مسؤلية عنها