مسرحيون مخضرمون يذرفون الدموع وشباب ينتظرون «جودو» في اسرائيل - 30 من أوكتوبر 2010 - مسرحى ::


السبت, 03 ديسمبر 2016, 7:36 PM

 
   موقع مسرحى :: موقع مجانى ... اسسه ويشرف عليه / الدكتور عصام الدين ابو العلا .....الاشراف الفنى / حازم مصطفى

قائمة الموقع

 

فئات هذا القسم
 

أخبار قديمة [30]
مواضيع مؤرشفة من سجلات الموقع القديم
أخبار جديدة [11]
مواضيع جديدة كتبت عند اطلاق الموقع الجديد

 

 

 

 
رأيك ايه ؟
أيه رايك فى النسخة الجديدة من موقع مسرحى
مجموع الردود: 145

الرئيسية » 2010 » أوكتوبر » 30 » مسرحيون مخضرمون يذرفون الدموع وشباب ينتظرون «جودو» في اسرائيل
0:46 AM
مسرحيون مخضرمون يذرفون الدموع وشباب ينتظرون «جودو» في اسرائيل
على المسرح الاسرائيلي عرضت أشهر النصوص الدرامية العربية مثل «رجال في الشمس» لغسان كنفاني و«المتشائل» و«أم الروبابيكا» لإميل حبيبي و«قطر الندى» لسميح القاسم و«اضراب مفتوح» لمحمد علي طه وغيرها من الروائع. لكن المسرح الفلسطيني في أراضي 48 اليوم يعاني شرذمة واضحة، البعض يحمل المسؤولية لإسرائيل التي تمارس تمييزاً، وتدعم المسارح العبرية دون العربية، والبعض الآخر يعترف بأن القضية ذاتية بالدرجة الأولى، حتى أن ثمة من اتجه إلى المسارح العبرية كي يخرج من المحنة، فماذا فعلت إسرائيل، وما حجم المسؤولية التي يتحملها الفنان الفلسطيني؟ «كنت أتلهف لحضور أية مسرحية تعرض في الناصرة، وفي بعض الأحيان أسافر من بلدة الى أخرى لكي أشاهد عرضا. وعندما أدخل الى المسرح أشعر بشيء من الاختناق. فأنا أحب أن أكون ممثلا على المسرح، لا مشاهدا بين الجمهور. وكان يضايقني أكثر أن ألاحظ ان الشباب من الممثلين لا يعرفونني ولا يذكرون أيامي على المسرح. وعندما تطفأ الأنوار، غالباً ما تنهمر دموع خجلي على وجنتي خلال العرض. لا، ليس حسدا وغيرة، بل الحسرة التي تأكل قلبي».. بهذه الكلمات الصريحة حدثنا أحد الممثلين المسرحيين السابقين من فلسطينيي 48، عندما علم اننا نحضّر لنشر تقرير عن الحركة المسرحية الفلسطينية في اسرائيل، حيث يعيش أكثر من مليون مواطن في ظل سياسة تمييز عنصري لا تترك بابا الا وتطرقه. والحقيقة ان حالة المسرح الفلسطيني في هذه البقعة من الأراضي الفلسطينية هي مثل كل الفنون، حيث تعيش مجموعات من المبدعين في شتى المجالات، لم يتح لهم ان يشقوا طريقهم الفني كما ينبغي. بدأوا عطاءهم بنجاح في فلسطين عندما كانت تحت حكم الانتداب البريطاني، وقدموا الأعمال المسرحية من على منصات المدارس والنوادي. لكن الحرب ومن ثم التشريد والنكبة، غيرت الحسابات وجمدت كل تلك المحاولات، ومعها تأجلت الحاجات الثقافية للأقلية التي بقيت في وطنها، واصبح الشيء الأساسي بالنسبة لها الصراع من أجل البقاء في ارض الوطن ومنع المزيد من التشريد. وعندما فكروا وبدأوا يحاولون تجديد العمل المسرحي الفلسطيني، جوبهوا بحملة قمع شرسة من السلطات الاسرائيلية التي كانت تحكم المواطنين العرب في ذلك الوقت بجهاز خاص من الحكم العسكري. في النصف الثاني من سنوات الستين، وبعد أن ألغت اسرائيل الحكم العسكري عن المواطنين العرب، عادت حياة المسرح لتتجدد. وبدأت هذه المحاولات في المدن الكبيرة. في الناصرة تجمعت قوى مسرحية مبنية على كوادر كان لها نشاطها قبل سنة 1948. عودة المسرح للانطلاق اسفرت عن اقامة «المسرح الحديث» في الناصرة و«المسرح الناهض» و«المسرح الحر الشعبي» في حيفا وغيرها، فاستطاعوا بالفعل اجتذاب جمهور متعطش لمثل تلك الأعمال. لكن هذه المسارح اختفت كلياً عن الخارطة، بعد فترة وجيزة، ولم يبق منها غير الذكريات الجميلة والمحزنة في آن، ومعها اختفت أسماء لنجوم لمعت، قسم منهم يعمل اليوم في مجالات بعيدة تماماً عن المسرح، وآخرون عاطلون عن العمل ويعتاشون من أعمال موسمية بعيدة بغالبيتها عن الموهبة التي احبوا، فالمسرح لا يطعم خبزاً، كما يقولون. الممثل والكاتب عفيف شليوط اصدر كتاباً حول «جذور الحركة المسرحية الفلسطينية في الجليل»، أشار فيه الى سياسة الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة التي عملت منذ اللحظة الاولى على تجاهل احتياجات الوسط العربي، ورأت به عبئا عليها، وحاولت تذويب هويته. ويشير شليوط أن مقابل سياسة تلك الحكومات قامت حركة مسرحية شبه نشطة، ارتبطت بتيارات سياسية وفرت لها الحماية والدعم في البنى التحتية والمكان وبعض المساعدات المالية الى جانب الالتفاف الجماهيري. لكن هذه المبادرات اختفت بعد فترة قصيرة كون العمل المسرحي يحتاج الى جهود كبيرة وعمل جماعي ومهني واداري يمكّنه من الصمود لفترة طويلة. قبل نحو عشر سنوات عين رئيس الوزراء، اسحق رابين، وزيرة يسارية لقيادة وزارة الثقافة هي شولاميت الوني، فقررت اقامة أول مسرح محترف للعرب في اسرائيل هو «مسرح الميدان» في حيفا، ووفرت له التمويل من وزارتها. هذا القرار اثلج الصدور وفتح طاقة من الأمل نحو اقامة مسرح عربي قومي محترف، وبالفعل نجح في تقديم الكثير من الأعمال المسرحية المختلفة في قاعة المسرح نفسه وفي عدد من المدن والقرى العربية. إلا ان إقامة مثل هذا المسرح، بالارتباط مع وزارة الثقافة الاسرائيلية، ما تزال تثير جدلاً بين اوساط الممثلين والمخرجين والعاملين في المسرح عموماً، فمنهم من يرى فيه محاولة لفرض توجه سياسي وتدخل في شؤون وعمل المسرح فيبتعد عن التعاون معه، بينما يرى آخرون ان هذه فرصة لا تفوت من أجل تحسين وضع المسرح في الوسط العربي. وأكد الممثل اميل روك، عضو ادارة مسرح الميدان، ان هذا المسرح يعمل بشكل مستقل، وهو مؤسسة قائمة بحد ذاتها لها ادارتها ومجلسها العام، وتنتخب كل سنتين ادارة ومجلسا جديدين، ونفى تدخل الوزارة في مضامين الأعمال التي تقدم او في التعيينات. اليوم وبعد مرور 57 عاماً أصبح لدى فلطسينيي 48 كوادر هائلة من المسرحيين المبدعين خاصة من الشابات والشبان الذين يحملون شهادات أكاديمية. ولكن بسبب صعوبة الاحتراف، يتوجه البعض للعمل في المسارح العبرية. قسم منهم يحتل اماكن مرموقة، مثله مثل اي ممثل يهودي آخر، من ناحية القدرات والامكانيات. ويظل الأمل، بل المطلب الملح للعديد من الفنانين العرب في اسرائيل، هو اقامة مسرح قومي محترف، لا يكون مرتبطا بالحكومة أو مؤسساتها. الممثلة المسرحية نسرين فاعور، التي انهت دراسة الاخراج المسرحي لتكون اول مخرجة عربية فلسطينية من عرب 48، تقول: «عندنا مسرح وطاقات وهوية، وما ينقصنا هو بيت للمسرح. فالمسارح الموجودة متعلقة بالماديات والسياسة، لذا فهي قصيرة الأمد. وهناك مشكلتان اضافيتان، الاولى نقص الكتابة المحلية، والثانية الطابع النسائي المعدوم تقريباً في المسرح». المخرج المسرحي رياض مصاروة ينفي وجود مسرح قومي ويعترف بوجود حركة مسرحية ومسرح اهلي «مع انه عندنا أعمال مسرحية توازي اي مسرح في العالم وكوادر مهنية توازي اكبر الممثلين في العالم، لكننا حتى الآن لم نستطع توحيد كلمتنا وبلورة رؤيانا. فالمسرح الأهلي او الوطني يحتاج الى رؤية متفق عليها وهذا غير موجودة للأسف». الفنان والممثل منصور اشقر، 64 عاماً، وهو أحد الأسماء اللامعة في المسرح الكوميدي الفلسطيني التي لم تأخذ حقها يقول: «باعتقادي لا يوجد لدينا مسرح، وكل واحد يغني على ليلاه وبمفرده، وهذا يؤلمني. لا يوجد مسرح عربي، انما يوجد مسرح مقطع وغير موحد»، وأضاف بنبرة لا تخلو من الغضب:«لا يوجد احترام للممثل. يوجد احتكار والاحتكار يؤدي الى الاحتقار فيصبح الممثل مثل الشحاذ». لقد عرض لدى فلسطينيي 48، ما لا يقل عن 500 مسرحية خلال نصف القرن الأخير، بينها مسرحيات وطنية عديدة، مثل: «رجال في الشمس» للكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني، و«المتشائل» و«أم الروبابيكا» و«لكع بن لكع» للكاتب اميل حبيبي، و«قطر الندى» و«قراقوش» للشاعر سميح القاسم، و«اضراب مفتوح» للأديب محمد علي طه، وغيرها. والمخابرات الاسرائيلية حاربت المسرح في مراحل معينة في الثمانينيات بشكل خاص، فأصدرت أمرا من الرقابة على الأفلام والمسرحيات بمنع عرض مسرحية «رجال في الشمس» وكانت تلك أول مرة تستخدم فيها اسرائيل القانون الرقابي لمنع عرض. وقام رجالها بالاعتداء على الممثلين في «مسرح دبابيس» في الناصرة، وهم يعرضون احدى مسرحياتهم السياسية الساخرة. واليوم توجد عشرة مسارح رسمية على الأقل ، لها حيز واسع من الحرية، إذ ان السلطات الاسرائيلية لم تعد تستخدم قانون الرقابة. لكن قضية هذه الكوادر انها تطمح بما هو أكثر من ذلك كله. فهم يريدون أن يحظوا بميزانيات من الدائرة الثقافية الرسمية مثل المسارح العبرية في اسرائيل، التي يصل تعدادها الى ما لا يقل عن 250 مسرحا معظمها مدعومة من السلطات، ويعمل فيها بضعة آلاف من المحترفين.
الفئة: أخبار جديدة | مشاهده: 596 | أضاف: مسرحى | الترتيب: 2.0/1

مجموع المواد للتحميل فى هذا القسم : 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
بحث
 
مسرحى

 

شاهد قناة مسرحى

شاهد القناة فى صفحة كاملة

تحت اشراف المخرجة

ناهد الطحان 




أرشيف الموقع

 

 






جميع الحقوق محفوظة © 2016 موقع مسرحى
 

المقالات والمواد المنشورة فى الموقع لاتعبر بالضرورة عن راى موقع " مسرحى " ولكنها تعبر عن راى صاحبها
علما بان كل الكتب ومواد الفيدو والاذاعة هى من اهداء رواد الموقع وليس للموقع ادنى مسؤلية عنها